مفهوم البرامج التعليمية الإلكترونية
تعرف البرامج التعليمية الإلكترونية بالمواد التعليمية التي يتم إعدادها وبرمجتها بواسطة الحاسوب لتعلمها، معتمدة على نظرية "سكنر" المبنية على مبدأ المثير والاستجابة والتعزيز، حيث تركز على الاستجابة الإيجابية من المتعلم بتعزيز إيجابي من المعلم أو الحاسوب، كما أنها هي الدروس أو الحقائب أو الأنشطة التي جرى تنظيمها وإنتاجها وحوسبتها باستخدام إحدى لغات برمجة الكمبيوتر، لتحقيق أهداف محددة في موقف تعليمي موصوف لجمهور محدد من المتعلمين، مع توفير فرص التفاعل لهم، إن لاستخدام البرامج التعليمية الإلكترونية القدرة على المساعدة في تحقيق الأهداف التعليمية، ولتسهيل المعوقات التعليمية للمتعلم، ولابد من وجود المعلم للإشراف على عملية التعلم، مما له الدور في الحث على التفكير وأن التقنية والتكنولوجيا لن تغني أو تحد من دور المعلم في العملية التعليمية. ويعد المتعلم أساساً بانياً للمعرفة العلمية وفق ما جاء في النظرية المولدة للتعلم لماير (Mayer)، حيث يقوم المتعلم بربط المعرفة بالصور التي تتناسب مع النص، وتتم هذه العملية بتنظيم للرموز المختارة في عرض عقلي متناسق، مما يؤدي إلى التعلم الكامل للمتعلم.
أنماط البرامج التعليمية الإلكترونية
الأنماط المستخدمة للبرامج التعليمية الإلكترونية وفق التطورات العلمية التكنولوجية كالتالي:
1/ - برامج التدريس الخصوصي والبرامج التعليمية: وهي برامج تعليمية شبيهة بالمعلم الخصوصي، بحيث تقدم الشروحات والأمثلة والأنشطة المدعومة بالأصوات والصور والتغذية الراجعة وفق الأهداف التعليمية المرجو تحقيقها، ويتم عرض المادة التعليمية الإلكترونية بأسلوب مشوق، ويتم تقديم هذه البرامج لأغراض التعليم الذاتي.
2/ - برامج المحاكاة أو الواقع المعزز: وهي عرض للموقف التعليمي المشابه للواقع، وتعتمد هذه البرامج على الفلسفة البنائية التي تبين بأن الطالب من خلال التجربة، ويتم تقديم هذا النمط لعرض المواقف التعليمية التي يصعب اجراءها لخطورتها أو بعدها الزماني والمكاني أو لدقتها المتناهية.
3/- برامج التدريب والممارسة: تقوم هذه البرامج بتقديم أساليب تساعد المتعلم على الفهم والتذكر، بعرض المهارات والمعلومات التي يحتاجها المتعلم بأسلوب التكرار والحل للتمارين والتدرج بالصعوبة بعرضها للأمثلة والتدريبات. وسيكون البرنامج التعليمي الإلكتروني للدراسة الحالية من النوع الأول.
خصائص ومزايا البرامج التعليمية الإلكترونية :
يقوم مصممو البرامج التعليمية الإلكترونية بتصميم برامجهم التعليمية وفق أهداف محددة تختلف من برنامج لآخر وفقاً للأهداف العلمية المرجوة، ويمكن تلخيص الخصائص المشتركة التي يستفاد منها في البرامج التعليمية الإلكترونية بشكل عام على النحو التالي:
1/- التشويق في طريق عرض المادة التعليمية.
2/- التغلب علىالفروق الفردية بين المتعلمين.
3/- تساعد على تحقيق الأهداف التعليمية المرجوة.
4/- تنوع الأدوات المستخدمة من صوت وصور وصور متحركة وفيديو.
5/- تحفز على دافعية التعلم لدى المتعلمين.
6/- التغذية الراجعة.
7/- تساعد المتعلم على التذكر وتنقل أثر التعلم.
عناصر بناء البرامج التعليمية الإلكترونية :
لتحقيق الأهداف التربوية المرجوة عند استخدام البرامج التعليمية الإلكترونية لابد من توفر العناصر التالية:
1-النصوص المكتوبة Written Texts
تمثل النصوص المكتوبة أهم وسائل التواصل بين المحتوى التعليمي والطالب، فهي فقرات تتضمن العناوين الرئيسة والأهداف، والتعليمات، والمساعدة، والمحتوى، ولا يمكن الاستغناء عنها مهما كان الاتجاه للتقليل من دورها في الوسائط المتشعبة، ويشترط أن يكون النص بسيط وعدد كلماته قليلة، ويؤدي المعنى ويناسب الهدف المراد تحقيقه، ويكون حجم الخط ولونه مناسب.
2-الرسومات والصور الثابتة still pictures:
الصور الثابتة هي أحد العناصر البصرية الهامة في تصميم الوسائط المتشعبة، وهي عبارة عن لقطات ساكنة لأشياء متحركة حقيقية يمكن عرضها لأي مدة زمنية، وقد تؤخذ أثناء الإنتاج من الكتب عن طريق الماسح الضوئي، وعند نسخها على الكمبيوتر يمكن تعديلها وضبطها باستخدام برامج معالجة الصور، ويمكن تكبيرها أو تصغيرها وفقاً لطبيعة توظيفها. ويفضل استخدام الصور الثابتة في الوسائط المتشعبة بشكل وظيفي معتدل، حيث تتضمن تلميحات تركز انتباه الطالب على العناصر المطلوب تعلمها.
3-لقطات الفيديو Video Clips:
رغم أن العديد من المستحدثات التكنولوجية لعبت دوراً هاماً في تطوير العملية التعليمية، إلا أن إضافة الفيديو الرقمي إلى الوسائط المتشعبة كانت إحدى العناصر البصرية الهامة في عرض المعلومات، حيث تساعد لقطات الفيديو على جذب انتباه الطلاب لموضوع التعلم، من خلال عرض الأحداث بطريقة أسرع وأدق من النص أو الرسم، مما يحفز دافعية الطلاب للتعلم.
4-الصوت Sound:
يعتبر من أهم العناصر في البرامج الالكترونية التعليمية، علم الرغم من أنه يمكن تصميمها بدون صوت إلا أنه يعتبر عنصر ضروري في شرح العملية التعليمية ليساعد المتعلم على فهم المحتوى التعليمي البصري من خلال الصوت، وزيادة إدراكه بالواقعية، واستثاره انتباهه، وهناك عدد من الصيغ المختلفة للأصوات مثل الكلمات المنطوقة، والمؤثرات الصوتية.
5-الرسومات المتحركة. Animation:
تعتبر عنصر جاذب للانتباه المتعلم صغير السن، وهي أكثر إثارة وتشويق من الصور الثابتة، كما أنها بديل عن لقطات الفيديو التي يصعب تصويرها بسبب عوامل كثيرة مثل البيئة أو الطقس، حيث يمكن للبرامج الالكترونية ان تقوم بإنتاج الرسوم المتحركة وتعديلها والتحكم فيها بسهولة.
معايير تصميم وتطوير البرامج الالكترونية التعليمية
ينبغي عند تصميم وتطوير البرامج الالكترونية التعليمية مراعاة بعض المتغيرات التصميمية والتطويرية التي تؤثر في قراءتها وإثارة انتباه المتعلم مثل اختيار الحجم المناسب للكلمات وكثافة الكلمات على المثير ومراعاة متغيرات تصميم المثير من ناحية مثل مساحة الصورة ثابتة في كلا البرنامجين وأسلوب دخول النص على المثير وتوقيت تقديمها ثابت في كلا البرنامجين. فبالنسبة لمتغيرات تصميم المثير فيجب مراعاة أن هناك اختلافاً بين وضع النص المكتوب في البرامج الالكترونية ووضعه في الكتب والمطبوعات بصفة عامة فقراءة النص المصاحب للمثير على شاشة الكمبيوتر أصعب وأقل سرعة من قراءته في المطبوعات والكتب، ولذلك يجب مراعاة بعض الأسس والاعتبارات المهمة عند استخدام النص المكتوب في البرامج الالكترونية التعليمية مثل التحكم في أحجام الكلمات المكتوبة، وحروفها، وعدد الكلمات، ولون النص، ولون الشاشة أو الأرضية، ونوع الخط الملائم، وتوزيع النصوص على أجزاء المثير، ووفقاً لمبادئ كتابة النصوص على شاشة الكمبيوتر لذا فإن طول السطر المثالي الذى يكون فيه النص واضحاً في البرامج الالكترونية التعليمية يحتوى على (5-6) كلمات فقط ا وعلى عدد (20-30) حرفاً على الأكثر، وفي ضوء ذلك يمكن أن يكون حجم البنط المناسب لكتابة النصوص على شاشة الكمبيوتر هو بنط (16) Bold. كما أنه يوجد العديد من العوامل التي تؤثر في اختيار أسلوب استخدام المثيرات البصرية وهي عوامل تتعلق بخصائص المثير ومنها سعة الصورة، وموقع المثير واتجاهه، وحجم المثير، والألفة أو الاعتياد، وطبيعة المثير وحداثته، وتكرار المثير، والتباين أو التضاد، وتعقيد المثير وحركة وتغيير المثير، وكثافة المثيرات، والبروز، والتنافر. ولتكامل عمل تصميم البرامج التعليمية الإلكترونية لابد أولاً من تقييمها عبر معايير خاصة بتقييم البرامج التعليمية الإلكترونية التي يكون من خلال تحققها الحصول على البرنامج التعليمي الإلكتروني الأمثل ليطبق على الفئة المستهدفة، وهي تتمثل بالنقاط التالية:
- المعلومات الأساسية العامة:
ويقصد بذلك المعلومات العامة للمادة التعليمية، والوصف العلمي للمادة، والأهداف العامة والخاصة للمادة التعليمية، والتعليمات، وعرض البرامج التطبيقية التشغيلية المتماثلة مع البرنامج، ومراعاة حقوق النشر.
- المحتوى:
يتمثل في قائمة المحتويات وتنظيم الفقرات وترابطها بما يتناسب مع طبيعة المادة وخصائص المتعلمين، ووضوح الخط، واستخدام المفردات الشائعة والمفهومة، وعرض الفهرس.
- سهولة الوصول والاستخدام:
مراعاة سهولة تشغيل البرنامج والتنقل بين الشاشات، وربطها ببعض وتبيين أزرار الانتقال والخروج بترميزها.
-الوسائط المتعددة:
بحيث يتم تقديم الوسائط المتعددة بالدقة العالية واتسامها بالوضوح وارتباطها بالنص والموضوع.
-التقويم والتغذية الراجعة:
تمكين التغذية الراجعة للمتعلم من عرض الأخطاء وتصحيحها والتعزيزات الإيجابية للإجابات الصحيحة.
مراحل بناء البرامج التعليمية الإلكترونية
إن البرامج الإلكترونية التعليمة يمكن شراءها عن طريق مواقع الشركات المنتجة بشكل مباشر أو طلبها وشراءها إلكترونياً عن طريق شبكة الإنترنت بمقابل مادي، وبعض الشركات تقدم البرامج التعليمية الإلكترونية مجانية لفتره تجريبية محدودة، أو يقوم معلم المادة بتصميم هذه البرامج التعليمية حسب المنهج بحث تكون متوافقة مع المعايير الأكاديمية والتربوية وخصائص المتعلمين، باستخدام البرامج التطبيقية. إن إعداد البرامج التعليمية الإلكترونية تحتاج إلى جهود كبيرة من مختصين تربويين وتقنيين لتصل إلى الفاعلية والفوائد المرجوة، ولكي تكون البرامج التعليمية ذات قيمة وجودة عالية لابد أن تمر عملية التصميم الإلكتروني بسلسلة إجراءات وتفصيلات، بالإضافة إلى التدريبات والأنشطة التقييمية التي تحتاج لإعدادها معايير خاصة لذلك، وعند تكامل هذه العوامل يمكن أن يؤدي ذلك إلى تكامل بناء البرنامج التعليمي الإلكتروني وهذه المراحل يمكن تفصيلها كالتالي:
1- مرحلة التحليل والإعداد: تتمثل في تحديد الأهداف التعليمية، وتحليلها، وتحليل خصائصهم، وتحديد المحتوى، واختيار طريقة التدريس، وتحديد التمارين والأنشطة، وعرض طريقة التغذية الراجعة، بالإضافة إلى طريقة التعزيز الإيجابي والتعزيز السلبي، وآلية التقييم.
2- مرحلة التصميم وكتابة السيناريو: تتمثل في إعداد السيناريو بمسودة ورقية، وتصور لشكل البرنامج العام ومراحل بناءة، وطريقة عرض الشاشات للمحتوى التعليمي والارتباط التشعبي وتنظيمها.
3- مرحلة تنفيذ التصميم: وهي مرحلة كتابة النصوص وإنتاج الوسائط والمواد المدعمة من صور ورسوم وأشكال ومقاطع فيديو، وإكمال التصميم.
4- مرحلة التجريب: تتمثل هذه المرحلة بعرض البرنامج على المحكمين ذوي الخبرة والاختصاص، وتجربة البرنامج على مجموعة استطلاعية تجريبية لتقييم البرنامج.
5- مرحلة التقويم: وفي هذه المرحلة يتم تعديل الأخطاء والإصلاحات على الملاحظات المقدمة من المقيمين والعينة الاستطلاعية.
6- مرحلة التطبيق: وهي المرحلة الأخيرة التي من خلالها يتم تقديم البرنامج للعمل علية خلال العملية التعليمية للفئة المستهدفة.
مخبر الكيمياء كروكودايل
البرنامج الذي يغنيك عن كل المعدات الكيميائية

رأيك يهمنا